نصائح ليتصدر مقالك صفحات البحث

أنت صانع محتوى وقد خطرت ببالك فكرة رائعة لموضوع أنت خبير فيه، ولديك الآن أوراق مليئة بالملاحظات جاهزة لتتحول إلى مقال رائع ، ماذا بعد؟

كيف ستشكّل هذا المقال؟ وكيف سيقوم مقالك بإيصال فكرتك إلى جمهورك؟ هل سيحصل على مشاهدات وعدد نقرات ومشاركات؟ هل سيحقق نتائج جيدة من حيث معدل الارتداد المنخفض Low Bounce Rate ووقت القراءة؟

عليك بناء مقالك بشكل جيد عندها ستكون فرصك أعلى في تحقيق عدد قراءات أكبر.

قبل الخوض في غمار موضوعنا اليوم، لنعد خطوة صغيرة إلى الخلف: نحن لا نتحدث عن الكتابة أبدًا، فهذا المقال لن يجعلك كاتبًا أفضل، مانتحدث عنه هو “بنية” و”تشكيل” أي صفحة، أي سنساعدك من خلال النقاط السبعة أدناه على تجميع عناصر المحتوى الذي تريد بشكل يضمن لك نتائج مرضية.

1. ابدأ بعنوان واضح وطويل

الجميع في مجال العمل هذا يحبون الكاتب الذكي، يمكنك دومًا الكتابة بذكاء وأن تستخدم عبارات منمقة، عميقة وذكية.

لكن عليك التفكير هنا كقارئ لبعض الوقت وأن تأخذ بعين الاعتبار أن النسبة الأكبر من القراء مهتمون بالفكرة بحد ذاتها ولا يكترثون للتشبيهات البليغة والكتابة الأقرب للشعر، و إن كانت هذه هي الحالة فلا تقلق، هنالك الكثير من دواوين الشعر على الرفوف تنتظر من يقرؤها.

اسأل نفسك: ”أين سيجد القارئ مقالي؟”

الجواب إما في صندوق بريده الإلكتروني، أو على إحدى منصات التواصل الاجتماعي، وفي كلتا الحالتين سيأخذ بضعة ثوانٍ لينظر إلى العنوان ومن ثم سيتخذ القرار إن كان هذا المقال يستحق أن ينقر عليه أم لا!

أجل الأمر بهذه البساطة، القارئ يبحث عن الوضوح أكثر من بحثه عن الذكاء في هذه الحالة.

اهمية وضوح عنوان المقال

هنالك خدعة أخرى يمكنك اللجوء إليها، وهي العناوين الطويلة. فرصة عنوان مؤلف من خمس كلمات صغيرة في جذب انتباه القارئ مقارنةً مع عنوان مؤلف من 15 كلمة، حيث سيكون للأخير فرصة أكبر في الإشارة لأهمية المحتوى داخل المقال.

اهمية العناوين الطويلة
عدد كلمات العنوان ومتوسط التفاعل معه على فيسبوك

لكن هنا يجب الانتباه لأمرين:

  1. عندما نقول عنوان طويل لا نقصد أن تكتب زبدة المقال كاملة في العنوان، عندها لن يأبه أحد للنقر عن المقال، وهنا يصبح حتمًا المكتوب واضح من العنوان!
  2. العناوين الذكية والخادعة تحصل على ردات فعل، مثل عدد النقرات، التعليقات وغيرها، لكن عندما يتفاجأ القارئ أن المحتوى لا يمت للعنوان بصِلة فإنه سوف يخرج من صفحة المقال خلال ثوانٍ، بالتالي أصبح لديك وقت قراءة أقصر + عنوان خادع + قارئ غاضب سيحاول تجنبك في المرات القادمة.

2. قسم النص بذكاء

كصانع محتوى أنت لا تكتب بحثًا مدرسيًا، والقارئ يعرف تمامًا أين يمكنه إيجاد مقال أبسط عن الموضوع الذي يريده.

لا تدفع القارئ ليقوم بالضغط على زر العودة إلى الخلف، واجعل الموضوع بسيطًا.

غالبًا ما تكون مقاطع النص الطويلة غير محببة لدى القارئ، الجميع في هذا الوقت يسعى لإنجاز كل شيء بأقصر وقت ممكن وبأكثر طريقة فعالة، وهذا ينطبق تمامًا على قراءة المقالات واستخلاص المعلومات.

لاحظ الصورة التالية، أيهما أسهل قراءةً؟

تقسيم النص لتحسين محرك البحث

إليك قاعدة بسيطة: لا تكتب مقطعًا أطول من ثلاثة أسطر. على الأقل ليس في التدوينات.

3. استخدم القوائم النقطية والمرقمة

عندما تكتب موضوعًا وتحتاج لأن تعدد ثلاثة أشياء على سبيل المثال، لا تفوت الفرصة في إنشاء قائمة نقطية أو مرقمة.

مثل هذه الأمور البسيطة تجعل المحتوى سهل القراءة وبالتالي تحافظ على انتباه القارئ لفترة أطول.

إن كان كل المحتوى مبني على أساس قائمة مرقمة -مثل هذا المقال- عندها لديك فرصة لإدراج رقم في عنوان المقال الرئيسي. ماذا يعني ذلك؟ ببساطة، وجود رقم في العنوان يعطي القارئ فكرة أن المحتوى يسهل قراءته واستخلاص المعلومات منه.

4. الجذب البصري أمر هام، اعتنِ بالصور

لو قرأت هذا المقال منذ عشر سنوات، كنا سنقول أنه يجب أن يحتوي كل مقال على صورة، أما اليوم، نوصي بأن يكون هنالك صورة بين كل 100 حتى 150 كلمة.

كيفية توزيع الصور في المقال
توزع المحتوى البصري ضمن المقال

الهدف هو تقليل معدل الارتداد، من خلال تفادي وجود مساحات كبيرة من الشاشة خالية من أي عنصر جذب بصري، مهما كان طول الصفحة يجب أن يكون هناك محتوى داعم مثل الصور والمخططات البيانية والفيديو وغيرها، مع وجوب تجنب أي محتوى بصري لا علاقة له بالموضوع لمجرد ملء الصفحة فحسب.

5. اقتبس من الخبراء في المجال

هذه النقطة تتيح لك الجمع ما بين الجذب البصري والقيمة. أجل، وجود اقتباس من خبير يعطي قيمة إضافية لمقالك ووثوقية أكبر، فمثلما الصحفي لا يكتب مقال دون مصدر، على المسوق وصانع المحتوى ألا يكتب من دون تضمين مساهمة من محترف.

عند تحقيق هذا الشرط سوف تحصل على أربع فوائد إضافية:

  • جذب بصري: مثل صورة للشخص الذي اقتبست عنه.
  • القيمة: من خلال إسداء النصائح أو سرد قصة ما.
  • الترافيك: غالبًا ما يقوم الشخص المساهم بمشاركة المقال وبالتالي يزيد نسبة الوصول إليه.
  • شبكة أوسع: وصولك للخبراء في المجال الذي تكتب فيه يوسع شبكة علاقاتك الاحترافية ككاتب.

6. لا تنسى الروابط الداخلية

غاري فاينر تشوك

ما تفعله بعد عملية صناعة محتوى الذي تريد هو ما يهم حقًا

غاري فاينرتشوك – كاتب ورائد أعمال أمريكي

من المعروف أنه من المفيد جدًا كقيمة SEO أن تربط مقالك الجديد بمقال آخر على موقعك ذا صلة بالموضوع، لكن الفكرة التي تغيب عن بال العديد من صناع المحتوى أن الأمر لا يقتصر فقط على تضمين رابط لمقال قديم ضمن مقالك الجديد.

خذها كقاعدة: لن تنتهي عملية النشر حتى تقوم بربط مقالك الجديد بمقال قديم ذو صلة.

أي عليك تضمين رابط المقال الجديد في مقال قديم، هذا الأمر سيجعل رحلة القارئ عبر موقعك أسهل من خلال تحويله من المقالات الأقدم نحو الأحدث.

وكقيمة SEO، تعتبر الروابط الداخلية من العناصر الهامة لتصدر موقعك صفحات البحث.

الروابط الداخلية

كيف يعلم جوجل أن صفحة ما مهمة؟ من خلال هذه الروابط، وتكون الروابط ذات فائدة أكبر إن كانت مضمنة على كلمات ذات صلة بالموضوع، خاصةً إذا كانت الكلمة هي الكلمة المفتاحية الخاصة بالمقال نفسه.

7. الدعوة لاتخاذ إجراء Call to action

المحتوى الجيد يدفع الزوار للقيام بأمر ما، سواء الانتقال إلى مقال جديد، الضغط على رابط معين، شراء منتج ما وغيرها.

بالنسبة للتدوينات، فالناتج المثالي الذي يجب السعي إليه هو زيادة عدد المشتركين.

غالبًا ما يكون لقرّاء التدوينات نية في الحصول على المعلومات أكثر من نية شراء منتج أو خدمة؛ أي بالمختصر لا يهتم القارئ بشراء أي شيء في هذه اللحظة، لكنه قد يرغب مستقبلًا بقراءة المزيد من أعمالك عزيزي المدون.

في الختام، لا بد من التنويه أن هذه القائمة مرنة وقابلة للتعديل حسب علامتك التجارية، لذلك أي أمر لا يناسبك، تخطاه ببساطة!

اقرأ أيضًا: 5 أفكار ومفاهيم خاطئة عن تنسيق محركات البحث SEO